رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يُصَلِّي عَلَى رَاحِلَتِهِ حَيْثُ تَوَجَّهَتْ بِهِ.
١٠٩٤ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ أَخْبَرَهُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُصَلِّي التَّطَوُّعَ وَهْوَ رَاكِبٌ فِي غيْرِ الْقِبْلَةِ.
١٠٩٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبةَ، عَنْ ناَفِعٍ، قَالَ: وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ ﵄ يُصَلِّي عَلَى رَاحِلَتِهِ ويُوترُ عَلَيْهَا، ويُخْبِرُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَفْعَلُهُ.
الحديث الأوَّل، والثَّاني، والثَّالث، وفي ترجمةٍ (١) أُخرى عَقِبَ هذه (٢): (باب: الإيماء على الدَّابَّة) فيها حديثٌ بمعنى ذلك.
(في التطوع) قال المُهَلَّب: يُخصُّ به قوله تعالى: ﴿وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ﴾ [البقرة: ١٤٤]، أن ذلك في المكتوبات، وأما: ﴿فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ﴾ [البقرة: ١١٥]، ففي التطوُّع، سواءٌ طويلُ السفَر وقَصيرُه، خلافًا لقول مالك: لا يصلِّي كذلك إلا في سفَر القصر، لأنه ﷺ كان يصلِّي على راحلته في سفَره إلى خَيْبَر، وبالقياس على الفِطْر والقَصْر، وحُجَّة الجمهور هذه الأحاديث، والقياس على التَّيمُّم.
* * *