Lewati ke konten

Kitab: Al-Lami' ash-Shabih · Pengarang: شمس الدين البرماوي

Baca Juz 1, halaman 153

  1. ٢ - كتاب الإيمان
  2. ١٠ - باب علامة الإيمان حب الأنصار

(وَآيَةُ النِّفَاقِ بُغْضُ الأَنْصَارِ) هذا وإنْ فُهم مما قبلَه؛ لأنَّه تَقتضيه لكنْ قصَد التَّصريح به تأكيدًا؛ لأنَّ المَقام يقتضي ذلك.

والنفاق إظهار الإيمان وإبْطان الكُفر، وإنما قابَل الإيمانَ بالنِّفاق، ولم يُقابله بالكُفر الذي هو ضِدُّه؛ لأنَّ الكلام في الذين ظاهرُهم الإيمان وباطنُهم الكُفر، فميَّزهم عن ذَوي الإيمان الحقيقي، فلم يقُل: وآية الكفر كذا؛ إذْ ليس هو بكافرٍ ظاهرًا.

فإنْ قيل: هل يقتضي الحديث أنَّ مَن لم يُحبَّهم لا يكون مُؤمنًا؟

قيل: لا، إِذْ لا يَلزم من عدَم العَلامة عدَم ما هي له؛ إذ المراد: كمال الإيمان.

فإنْ قيل: ظاهره أنَّ مَن أبغضَهم يكون مُنافقًا وإنْ كان مصدِّقًا بقلْبه؟

قيل: إذا كان بغضهم من حيث إنَّهم أنصار رسول الله ﷺ؛ فلا يجتمع مع تصديق القَلْب.

واعلم أن التركيبَين فيهما الحصْر؛ لأنَّ المبتدأ والخبر فيهما مَعرفتان، وذلك يُفيد الحصر كما صرَّح به البَيانيون، إما حصْر المبتدأ في الخبر أو بالعكس، نحو: الضَّاحِك الكاتِب، وهو مِن القَصْر الادِّعائي تعظيمًا لحُبِّ الأنصار، كأنه لا علامةَ للإيمان إلا حبُّهم، أو ليس حبُّهم إلا علامتَه، ويُؤيِّده ما في "مسلم": "آيَةُ الإيمانِ حُبُّ الأَنْصارِ، وحُبُّ الأَنْصارِ آيةُ الإيمانِ".

Rujukan halaman ini: اللامع الصبيح بشرح الجامع الصحيح، ج 1، ص 153 (SanadKitab #18103, hlm. urut 203)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.