مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ ﵁ قَالَ: كَانَ الرَّجُلُ فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ ﷺ إِذَا رَأَى رُؤْيَا قَصَّهَا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فتمَنَّيْتُ أَنْ أَرَى رُؤْيَا فَأقُصَّهَا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَكُنْتُ غُلَامًا شَابًّا، وَكُنْتُ أَناَمُ فِي الْمَسْجدِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَرَأَيْتُ فِي النَّوْمِ كأنَّ مَلَكَيْنِ أَخَذَانِي فَذَهَبَا بِي إِلَى النَّارِ، فَإِذَا هِيَ مَطْوِّيةٌ كَطَيِّ الْبِئْرِ، وإذَا لَهَا قَرْناَنِ، وَإِذَا فِيهَا أُناَسٌ قَدْ عَرَفْتُهُمْ، فَجَعَلْتُ أقولُ: أَعُوذُ بِاللهِ مِنَ النَّارِ، قَالَ: فَلَقِينا مَلَكٌ آخَرُ فَقَالَ لِي: لَم تُرَعْ.
١١٢٢ - فَقَصَصْتُهَا عَلَى حَفْصَةَ، فَقَصَّتْهَا حَفْصَةُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ: "نِعْمَ الرَّجُلُ عَبْدُ اللهِ، لَوْ كَانَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ"، فَكَانَ بَعْدُ لَا يَنَامُ مِنَ اللَّيْلِ إِلَّا قَلِيلًا.
(رؤيا) بلا تَنوينٍ كرُجْعَى، وهي مُختصَّةٌ بالمَنام كالرَّائي بالقلْب، والرُّؤية بالعَين.
(قرنان)؛ أي: جانِبَا الرَّأْس، أو ضَفيرتان، وفي بعضها: (قَرْنيَن) على حذْفِ مضافٍ، وتَركِ المُضاف إليه على إعرابه كقراءة: ﴿وَاللَّهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ﴾ [الأنفال: ٦٧]، أي: عَرَضَ الآخرة، أو إذا المُفاجَأَة تتضمَّن معنى الوجدان، أي: فإذا وجَدتُ له قرنيَن، يقول الكوفيِّين في مسألة الزنبُور: فإذا هو إيَّاها، أي: فإذا وجدتُه هو إياها.
(لم تُرَعْ) بضمِّ التاء، وفتح الرَّاء، وجزْم المهملَة، أي: لا تَخَفْ، أي: لا يَلحقُك خَوْفٌ.
(لو كان) للتمنِّي لا شَرطيَّةٌ.