اللهِ، فَإِذَا شَاءَ أَنْ يَبْعَثنا بَعَثنَا، فَانْصَرَفَ حِينَ قُلْنَا ذَلِكَ وَلَمْ يَرْجِعْ إِلَيَّ شَيْئًا، ثُمَّ سَمِعْتُهُ وَهْوَ مُوَلٍّ يَضْرِبُ فَخِذَهُ وَهْوَ يَقُولُ: ﴿وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا﴾ ".
الحديث الثاني:
(طرقه)؛ أي: جاءه باللَّيل.
(بيد الله) من المُتشابه، وفيه طَريقتا التَّفويض، والتَّأويل.
(بعثنا) بفتح المثلَّثة.
(مول)؛ أي: مُعرِضٌ مُدبِرٌ.
قال (ط): فيه أنه ليس للإمام أن يشدِّد في النَّوافل، فإنه ﷺ قَنِعَ بقوله: (أنفسُنا بيَدِ الله)، فهو عُذْرٌ في النَّافلة لا في الفَريضة، وفيه أنَّ نَفْسَ النَّائِم مُمسَكَةٌ بيد الله، قال تعالى: ﴿اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا﴾ الآية [الزمر: ٤٢]، وأما ضَرْب الفَخِذ فإنَّه يدلُّ أنه ظنَّ أنه أحرجَهم وضيَّق عليهم، وقال (ن): إنه تعجَّبَ مِن سُرعة جوابه، وعدَمِ مُوافقته له على الاعتِذار، وقيل: ضَرَب وقال ذلك تَسليمًا لعُذرهما، وأنَّه لا عتْبَ عليهما.
* * *
١١٢٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: أَخْبَرَناَ مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: إِنْ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لَيَدع الْعَمَلَ وَهْوَ يُحِبُّ أَنْ يَعْمَلَ بِهِ خَشْيَةَ أَنْ يَعْمَلَ بِهِ