وَالْفُطُورُ الشُّقُوقُ. ﴿اَنفَطَرَتْ﴾: انْشَقَّتْ.
(باب قِيام النَّبيِّ ﷺ حتَّى تَرِم)، بلفظ المضارع مِن الوَرَم، وهو بالنَّصب، ورُوي بالرَّفْع.
(وقالت عائشة) وصلَه في الباب بلفْظِ التَّرجمة.
(تفطر)؛ أي: تشقَّق.
* * *
١١٣٠ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ، عَنْ زِيَادٍ، قَالَ سَمِعْتُ الْمُغِيرَةَ ﵁ يَقُولُ: إِن كَانَ النَّبِيُّ ﷺ لَيقُومُ لِيُصَلِّيَ حَتَّى تَرِمُ قَدَمَاهُ أَوْ سَاقَاهُ، فَيُقَالُ لَهُ، فَتقُولُ: "أفلَا أكُونُ عَبْدًا شَكُورًا".
(أفلا أكون) مسبب عن محذوفٍ، أي: أَتركُ تَهجُّدي لما غفر لي، فلا أَكونُ، أي: بل المغفرة سببٌ للتهجُّد شُكرًا.
قال (ط): فيه التَّشديد في العبادة، وإنْ أَضرَّ ببدَنه، وإنْ كان له الرُّخصة في غيره طلبًا للأفضل، وهذا فيمَن علِم حالَه الكاملة، فكيف بمن لا يَعرفُ أيُعذَّب أم لا؟ وإنَّما أَلزم الأنبياءُ أنفسَهم شُكر الخَوف؛ لعلمهم عِظَم نعمة الله عليهم، وأنه ابتدأَهم بها، فبذَلوا مَجهودَهم في شُكره، مع أنَّ حُقوق الله أعظَمُ مِنْ أن تقوم بها العبادة.
* * *