٥ - بابُ فَضْلِ مَا بَيْنَ الْقَبْرِ وَالْمِنْبَرِ
(باب فَضْل ما بين القَبْر والمِنْبَر)
أوردَ فيه حديث: (ما بَين بَيتِي ومِنْبَري)؛ لأنَّ المُراد بالبيت القبر كما قاله الطَّبَري، أو أن قَبْره صارَ في حُجْرته، فلا تَفاوُت بين العِبارتَين.
١١٩٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيم، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ زيدٍ الْمَازنيِّ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "مَا بَيْنَ بَيْتِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ".
١١٩٦ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي خُبَيْبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "مَا بَيْنَ بَيتي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ، وَمِنْبَرِي عَلَى حَوْضِي".
(ومنبري)؛ أي: الذي كان في الدُّنيا، وقيل: بل له منبرٌ على حَوْضه يَدعو النَّاسَ عليه إلى الحَوْض.
(روضة) قيل: حقيقةٌ، وذلك المَوضع يُنقل إلى الجنَّة، وقيل: مجازٌ، أي: أن العبادة فيه تُؤدي إلى رَوضة الجنَّة، كما في: "الجَنَّةُ تحتَ ظِلالِ السُّيوفِ"، أي: الجِهادُ مآلُه الجنَّة، أو المراد التَّشبيه،