وَأَهْلُهُ في طُولِهَا، فَنَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى انتُصَفَ اللَّيلُ أَوْ قَبْلَهُ بِقَلِيلٍ أَوْ بَعْدَهُ بِقَلِيلٍ، ثُمَّ اسْتَيْقَظَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَجَلَسَ، فَمَسَحَ النَّوْمَ عَنْ وَجْهِهِ بِيَدِهِ، ثُمَّ قَرَأَ الْعَشْرَ آيَاتٍ خَوَاتِيمَ سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ، ثُمَّ قَامَ إِلَى شَنٍّ مُعَلَّقَةٍ فتوَضَّأَ مِنْهَا، فَأَحْسَنَ وُضُوءَهُ، ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي، قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ ﵄: فَقُمْتُ فَصَنَعْتُ مِثْلَ مَا صَنَعَ، ثُمَّ ذَهَبْتُ فَقُمْتُ إِلَى جَنْبِهِ، فَوَضَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى رَأْسِي، وَأَخَذَ بِأُذُنِي الْيُمْنَى يَفْتِلُهَا بِيَدِهِ، فَصَلَّى رَكعَتَيْنِ، ثُمَّ رَكعَتَيْنِ، ثُمَّ رَكعَتَيْنِ، ثُمَّ رَكعَتَيْنِ، ثُمَّ رَكعَتَيْنِ، ثُمَّ رَكعَتَيْنِ، ثُمَّ أَوْتَرَ، ثُمَّ اضْطَجَعَ حَتَّى جَاءَهُ الْمُؤَذِّنُ، فَقَامَ فَصَلَّى رَكعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ، ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى الصُّبْحَ.
(عَرض) هو بفتح العين: خِلاف الطُّول، قيل: إنه المُراد هنا، وبالضمِّ النَّاحية.
(الوسادة) هنا: ما يُتوسَّد إليه وعليه، وهو الفِراش، وكان اضطِجاع ابن عبَّاس لا لرؤُوسهما، ولا لأَرجُلهما، وذلك لصِغَره، وهذا وجْه التَّجوُّز بتَسمية الفِراش وِسادةً، بل يَنبغي (١) إلقاؤه على حقيقته، ويكون النبيُّ ﷺ واضِعًا رأْسَه على طُولها، وابن عبَّاس رأْسُه على عرْضها، وقد سبق شرح الحديث في (باب قِراءة القُرآن بعد الحدَث).
قال (ط): يُعفى عن يسير العمَل في الصلاة، والاستِعانة في الحديث: المُراد بها وضْعُه ﷺ يدَه على رأْس ابن عبَّاس، وفَتْلُه أذُنه،