والإجماع على بُطلان الصلاة [بالكلام لغير مَصلَحة الصلاة، أو لإنقاذ هالكٍ وشبهه عامدًا عالمًا بالتَّحريم، أما لمصلحةٍ] (١)، فقال بعض المالكيَّة: لا تَبطل، وقال أبو حنيفة: كلامُ النَّاسي يُبطل، وكذا عندنا إلا في قَليلٍ سبَق لسانه، أو نسَيَها، أو جَهِل الحُرمة لقُرب عهده بالإِسلام، وسبق قصَّة ذي اليَدَين في (باب: التَّوجُّه نحو القِبْلة).
قال (ط): المُصلِّي يُناجي ربَّه، فلا يقطَع ذلك بالكلام، بل يُقبل على ربِّه، وقال أهل التفسير: القُنوت الطَّاعة والخُشوع لله، والكلام يُنافيه إلا أن يكون من أمر الصلاة.
* * *
٣ - بابُ مَا يَجُوزُ مِنَ التَّسْبِيحِ وَالْحَمْدِ في الصَّلَاةِ لِلرِّجَالِ
(باب ما يَجوزُ من التَّسبيح والحَمْد)
١٢٠١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَهْلٍ ﵁ قَالَ: خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ يُصْلِحُ بَيْنَ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، وَحَانَتِ الصَّلاةُ، فَجَاءَ بلالٌ أَبَا بَكْرٍ فَقَالَ: حُبِسَ النَّبِيُّ ﷺ، فتَؤُمُّ النَّاسَ؟ قَالَ: نعَمْ إِنْ شِئْتُمْ، فَأَقَامَ بلالٌ الصَّلَاةَ، فتَقَدَّمَ أَبَو بَكْرٍ ﵁ فَصَلَّى، فَجَاءَ النَّبِيُّ ﷺ يَمْشِي في