الزُّهْريُّ: أخبرني أنسُ بنُ مالِكٍ أنَّ المُسْلِمِين بَيْنَا هُمْ في الْفَجْرِ يَوْمَ الاِثْنَينِ، وَأَبُو بَكْرٍ ﵁ يُصَلِّي بِهِمْ، فَفَجَأَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ قَدْ كَشَفَ سِتْرَ حُجْرَةِ عَائِشَةَ ﵂، فَنَظَرَ إِلَيْهِمْ وَهُمْ صُفُوفٌ، فتبسَّمَ يَضْحَكُ، فَنَكَصَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ عَلَى عَقِبَيْهِ، وَظَنَّ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ يُرِيدُ أَنْ يَخْرُجَ إلَى الصَّلَاةِ، وَهَمَّ الْمُسْلِمُونَ أَنْ يَفْتَتِنُوا في صَلَاتِهِمْ فَرَحًا بِالنَّبِيِّ ﷺ حِينَ رَأَوْهُ، فأَشَارَ بِيَدِهِ أَنْ أَتِمُّوا، ثُمَّ دَخَلَ الْحُجْرَةَ وَأَرْخَى السِّتْرَ، وَتُوُفِي ذَلِكَ الْيَوْمَ.
(ففجأهم) بفتح الجيم، وكسرها، أي: فاجأَهم.
(نكص) بالصَّاد، أو بالسِّين المُهملَتين، أي: رجَع، أي: إلى وَراء بحيث لم يَستدبِر القِبْلةَ.
(أن أتموا)، (أنْ) تَفسيريَّةٌ خلافًا لقول (ك): أي التقدير: بالإتمام؛ أي: فتكون مصدرية.
* * *
٧ - بابٌ إِذَا دَعَتِ الأُمُّ وَلَدَهَا في الصَّلَاةِ
١٢٠٦ - وَقَالَ اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي جَعْفَرٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ، قَالَ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ ﵁: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "نَادَتِ امْرَأةٌ ابْنَهَا، وَهْوَ في صَوْمَعَةٍ قَالَتْ: يَا جُرَيْجُ! قَالَ: اللَّهُمَّ أُمِّي وَصَلَاتِي،