١٢١٧ - حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، حَدَّثَنَا كثِيرُ بْنُ شِنْظِيرٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵁ قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ في حَاجَةٍ لَهُ فَانْطَلَقْتُ، ثُمَّ رَجَعْتُ وَقَدْ قَضَيْتُهَا، فَأَتَيْتُ النَّبِي ﷺ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَلَم يَرُدَّ عَلَيَّ، فَوَقَعَ في قَلْبِي مَا اللهُ أَعْلَمُ بِهِ، فَقُلْتُ في نفسي: لَعَلَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَجَدَ عَلَيَّ أنِّي أَبْطَأْتُ عَلَيْهِ، ثُمَّ سَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَلَم يَرُدَّ عَلَيَّ، فَوَقَعَ في قَلْبِي أَشَدُّ مِنَ الْمَرَّةِ الأُولَى، ثُمَّ سَلَّمْتُ عَلَيْهِ فرَدَّ عَلَيَّ، فَقَالَ: "إِنَّمَا مَنَعَنِي أَنْ أَرُدَّ عَلَيْكَ أنِّي كُنْتُ أُصَلِّي"، وَكَانَ عَلَى رَاحِلَتِهِ مُتَوَجِّهًا إِلَى غَيْرِ الْقِبْلَةِ.
الثاني:
(ما الله أعلم به)؛ أي: من الحُزْن العظيم الذي لا يَدخل تحت التَّعبير عن قَدْره.
(وجد) من المَوجِدَة، وهي الغَضَب.
فيه إثباتُ الكلام النَّفساني، وأن الكبير إذا وقع منه ما يُوجِب حُزْنًا يظهر سبَبه ليَندفع ذلك، وجوازُ التنفُّل على الراحلة لغير القِبْلة.
* * *
١٦ - بابٌ رَفْعِ الأَيْدِي في الصَّلَاةِ لأَمْرٍ يَنْزِلُ بِهِ
(باب رَفْع الأَيدي)
١٢١٨ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ