(أخذتم)؛ أي: شَرَعتُم.
قال (خ): فيه أنهم بادَروا بالصلاة أوَّل وقْتها ولم يُنكره ﷺ، وجوازُ بعض الصلاة بإمامٍ والبعضِ بآخرَ، وكونُ الشَّخص إمامًا في بعضٍ، ومأمومًا في بعضٍ، وجَوازُ الالتفات بلا استدبارٍ، والعمَلِ اليَسير كالخُطوة والخُطوتين، وأنَّ السنَّة للرجال فيما يَنوبُهم التَّسبيح، والنِّساء التَّصفيق، وسبق بيانه، وصلاتُه ﷺ خلْف أُمته، وتفضيلُ الصِّدِّيق والرِّضَا بإِمامته، والدُّعاءُ في أثناء الصلاة، ورفْعُ اليد فيه شُكرًا لنعمةٍ حدَثتْ، وفَهْم أبي بكرٍ أنَّ أَمْره تكريمٌ لا إيجابٌ، وإلا لم يُخالفْه، واعتذارُه بأنه ما كان يَنبغي إمَّا لاستصغارِ نفْسه عن منصبِ الإمامة، أو لمَا يُتوقَّع من تغييرٍ في الصلاة في حياة النبيِّ ﷺ -وهو لا يَعلَم به، أو لأنَّه لمَّا شقَّ الصُّفوف دلَّ أنَّه يتقدَّم؛ إذ لو أراد أن لا يتقدَّم لثبَتَ وراءَها.
* * *
١٢٣٥ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنَا الثَّوْرِيُّ عَنْ هِشَامٍ، عَنْ فَاطِمَةَ، عَنْ أَسْمَاءَ قَالَتْ: دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ ﵂ وَهِيَ تُصَلِّي قَائِمَةً وَالنَّاسُ قِيَامٌ، فَقُلْتُ: مَا شَأْنُ النَّاسِ؟ فَأَشَارَتْ بِرَأْسِهَا إِلَى السَّمَاءَ، فَقُلْتُ: آيَةٌ؟ فَقَالَتْ بِرَأْسِهَا: أَيْ نعمْ.
الثاني:
سبق شرحه في (العلم) في (باب: مَن أجابَ الفُتيا بالإشارة).
* * *