(كُتِبَتْ)؛ أي: قدِّرت.
(مُتَّهَا) بضمِّ الميم وكسرها: مِن مات يموت، ومات يمات، أي: مُتَّ تلك المَوتةَ.
(إلا يتلوها)؛ أي: آية: ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إلا رَسُولٌ﴾ إلى آخرها [آل عمران: ١٤٤].
قال (ط): فيه تقبيل الميِّت، وأنَّ أبا بكْرٍ أعلَمُ من عُمر، وزيادة عِلْمه ورجاحَة رأْيه، وعِظَم منزلته عند الصَّحابة حين مالوا إليه.
قال (ك): ونَدْبُ تَسجية الميت، وحِكْمتها صيانتُه عن الانكشاف وستْر صُورته عن الأعين، وتَركُ تقليد المَفضول عند وُجود الأفضل.
* * *
١٢٤٣ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي خَارِجَةُ بْنُ زيدِ بْنِ ثَابِتٍ أَنَّ أُمَّ الْعَلَاءِ -امْرَأَةً مِنَ الأَنْصَارِ بَايَعَتِ النَّبِيَّ ﷺ أَخْبَرَتْهُ أَنَّهُ اقْتُسِمَ الْمُهَاجِرُونَ قُرْعَةً، فَطَارَ لَنَا عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ، فَأَنْزَلْنَاهُ فِي أَبْيَاتِنَا، فَوَجِعَ وَجَعَهُ الَّذِي تُوُفِّي فِيهِ، فَلَمَّا تُوُفِّي وَغُسِّلَ وَكُفِّنَ فِي أَثْوَابِهِ، دَخَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقُلْتُ: رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْكَ أَبَا السَّائِبِ! فَشَهَادَتِي عَلَيْكَ: لَقَدْ أَكْرَمَكَ اللَّهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "وَمَا يُدْرِيكِ أَنَّ اللهَ أَكْرَمَهُ؟ " فَقُلْتُ: بِأَبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ! فَمَنْ يُكرِمُهُ اللَّهُ؟ فَقَالَ: "أَمَّا هُوَ فَقَدْ جَاءَهُ الْيَقِينُ، وَاللهِ