قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ الْمُنْكَدِرِ قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ ﵄ قَالَ: لَمَّا قُتِلَ أَبِي جَعَلْتُ أَكْشِفُ الثَّوْبَ عَنْ وَجْهِهِ أَبْكِي، وَيَنْهَوْنِي عَنْهُ، وَالنَّبِيُّ ﷺ لَا يَنْهَانِي، فَجَعَلَتْ عَمَّتِي فَاطِمَةُ تَبْكِي، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "تَبْكِينَ أَوْ لَا تَبْكِينَ، مَا زَالَتِ الْمَلَائِكَةُ تُظِلُّهُ بِأَجْنِحَتِهَا حَتَّى رَفَعْتُمُوهُ".
تَابَعَهُ ابْنُ جُرَيْجٍ: أَخْبَرَنِي ابْنُ الْمُنْكَدِرِ سَمِعَ جَابِرًا ﵁.
الحديث الثالث:
(أو لا تبكين) هو للتَّسوية، أي: الملائكة تُظلُّه، سواءٌ أبكيتِ أو لا، وليستْ (أو) للشَّكِّ من الرَّاوي، وفيه أن البُكاء المُجرَّد غير النِّياحة لا مَضرَّة فيه.
(وتابعه ابن جريج) وصلَه "مسلم".
* * *
٤ - بابُ الرَّجُلِ يَنْعَى إِلَى أَهْلِ الْمَيَّتِ بِنَفْسِهِ
(باب الرَّجل يَنعَى إلى أَهْل الميِّت بنفْسه)؛ أي: بنفْس الميت، أو بسبب ذهاب نفْسه.
قال الجَوْهَرِيُّ: النَّعْي: خبَر المَوت، يقال: نَعاهُ له نَعْيًا، ومقصود البخاري بنعْي الميت إلى المُسلمين وهُم أهله باعتبار أُخوَّة