بعد سُقوط أجْره، وقيل: كلُّ مصيبةٍ لم يُذْهِبْ فرحُ ثوابها أَلَمَ حُزْنها فهي المُصيبة الدَّائمة، والحزْن الباقي، وقال الحسَن: الحمد لله الذي أَجَرَنا على ما لا بُدَّ لنا منه، وفي الحديث جَوازُ زيارة القُبور.
قال (ك): والأَمرُ بالمَعروف، والاعتِذارُ لأهل الفضْل في إساءَة أدبٍ عليهم، وعدَم اتخاذ البَوَّاب.
* * *
٨ - بابُ غُسْلِ الْمَيِّتِ وَوُضُوئِهِ بِالْمَاءِ وَالسِّدْرِ
وَحَنَّطَ ابْنُ عُمَرَ ﵄ ابْنًا لِسَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ، وَحَمَلَهُ وَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵁: الْمُسْلِمُ لَا يَنْجُسُ حَيًّا وَلَا مَيِّتًا، وَقَالَ سَعِيدٌ: لَوْ كَانَ نَجسًا مَا مَسِسْتُهُ، وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "الْمُؤْمِنُ لَا يَنْجُسُ".
(باب غُسْل الميِّت ووُضوؤُه بالمَاءِ والسِّدْر)
قلتُ: هذا متعلِّقٌ بالغُسل، والضَّمير في (وُضوئه) للغاسِل لا للميِّت لما ذكره بعد الترجمة، ولعَدَم ذكْر الوضوء في الحديث مع ما أَمَر به ﷺ.
(وَحَنَّطَ) بتشديد النون، أي: استَعمل الحَنُوط، بفتح المهملة، والطاء مهملةً، وهو ما يُخلَط من الطِّيب للميِّت خاصَّةً.