معناه: إنَّك قاصرٌ عما أُمرتَ به، ولم تُخبر بأنك قاصرٌ حتى يُرسل غيرك، وتَستريح من العَناء.
ووقع لبعض رُواة مسلم: (الغَناء) بغينٍ معجمةٍ، وعند الطَّبَري: (العَيِّ) بفتح العين المهملة، وتشديد الياء، ولبعضهم بكسر العين، والصَّواب ما سبق في البخاري.
* * *
١٣٠٠ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، حَدَّثَنَا عَاصِمٌ الأَحْوَلُ، عَنْ أَنسٍ ﵁ قَالَ: قَنَتَ رَسُولُ اللهِ ﷺ شَهْرًا حِينَ قُتِلَ الْقُرَّاءُ، فَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ حَزِنَ حُزْنًا قَطُّ أَشَدَّ مِنْهُ.
الحديث الثاني:
(القُرَّاء) جمع قارئٍ، وقصَّته: أنَّ عامرًا قَدِم قبلَ إسلامه، فقال: لو بعثتَ إلى نجْدٍ بعْثًا لاستَجابوا لك، فقال ﷺ: "أَخافُ علَيهم"، فقال: أنا جارٌ لهم فابعَثْهم، فبعثَ رجالًا من قُرَّاءِ الصَّحابة وفُضلائهم، وأميرهم المُنْذِر بن عَمْرو السَّاعِدي، فلمَّا نزَلوا بئْر مَعُونة -بفتح الميم، وضمِّ المهملة، وبالنُّون- بعَثُوا إلى عامر بن الطُّفَيل بكتاب النبي ﷺ، فلم ينظُر فيه، وقتَل رسولهم، وجاء بطائفةٍ من قَبائل عُصَيَّة وذَكْوان على البعْث فقتَلوا أكثرَهم.
* * *