(وقال مَعْمر) وصلَه البخاري في (الجهاد).
قال العُلماء: قِصَّة ابن صَيَّاد في كونه الدَّجَّال أوَّلًا مشكلةٌ، وأَمْره مشتبِهٌ، ولا شكَّ أنه دجَّالٌ من الدَّجاجِلة، ولذلك كان النبيُّ ﷺ لا يقطَع بأنه الدَّجَّال ولا غيره، فلهذا قال: (إنْ يكون هو)، قال البَيْهَقِي: يحتمل أنه كان كالمتوقِّف فيه، ثم جاءَه البَيان بأنه غيره كما صرَّح به في حديث تَميْمٍ الدَّارِي.
وفي الحديث كشْفُ حال من يُخاف مفسدتُه، وحال الأُمور المهمَّة.
* * *
١٣٥٦ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ وَهْوَ ابْنُ زيدٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنسٍ ﵁ قَالَ: كَانَ غُلَامٌ يَهُودِيٌّ يَخْدُمُ النَّبِيَّ ﷺ فَمَرِضَ، فَأَتَاهُ النَّبِيُّ ﷺ يَعُودُهُ، فَقَعَدَ عِنْدَ رَأْسِهِ فَقَالَ لَهُ: "أَسْلِمْ"، فَنَظَرَ إِلَى أَبِيهِ وَهْوَ عِنْدَهُ، فَقَالَ لَهُ: أَطِعْ أَبَا الْقَاسِم، ﷺ، فَاَسْلَمَ، فَخَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ وَهْوَ يَقُولُ: "الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْقَذَهُ مِنَ النَّارِ".
الحديث الثاني:
(غلام يهودي) قال ابن بَشْكُوال: اسمه عبد القُدُّوس، وقد سبق شرح الحديث قريبًا.
* * *