١٣٧٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي ناَفِعٌ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ ﵄ أَخْبَرَهُ قَالَ: اطَّلَعَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى أَهْلِ الْقَلِيبِ فَقَالَ: "وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَ رَبُكُمْ حَقًّا؟ "، فَقِيلَ لَهُ: تَدْعُو أَمْوَاتًا؟ فَقَالَ: "مَا أَنتُمْ بِأَسْمَعَ مِنْهُمْ، وَلَكِنْ لَا يُجِيبُونَ".
الحديث الثاني:
(القَلِيب)؛ أي: قَلِيب بدْرٍ، وأصله البِئْر.
(لا يجيبون)؛ أي: لا يَقدِرون على الجواب، ففيه أن في القبْر حياةٌ يصلُح فيها أنْ يُعذَّب.
* * *
١٣٧١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: إِنَّمَا قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "إِنَّهُمْ لَيَعْلَمُونَ الآنَ أَنَّ مَا كُنْتُ أَقُولُ حَقٌّ، وَقَدْ قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوَتْى﴾ ".
الثالث:
(إنما قال) مرادُها ما كانت تذهب إليه أنَّ أهل القبور يعلمون ما سمعوا قبل الموت، ولا يسمعون بعد الموت، وكأن حديث: (ما أَنتُم بأَسْمعَ منْهم) لم يَثبُت عندها، وقد ذكر البخاري في (غَزوة بدْر): (قال قَتادة: أَحياهُم اللهُ حتَّى أَسمعَهم قَولَه تَوبيخًا ونِقْمةً)؛ فإما