قَالَ: حَدَّثَنِي عَوْنُ بْنُ أَبِي جُحَيْفَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ ﵁ قالَ: خَرَجَ النَّبي ﷺ وقَدْ وَجَبَتِ الشَّمسُ، فَسَمِعَ صَوتًا فقالَ: يهودُ تُعذَّبُ في قُبورِهَا.
وَقَالَ النَّضْرُ: أَخْبَرَناَ شُعْبَةُ: حَدَّثَنَا عَوْنٌ: سَمِعْتُ أَبِي، سَمِعْتُ الْبَرَاءَ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.
الحديث الأول:
فيه ثلاثٌ صحابيون يَروي بعضهم عن بعضٍ.
(وجبت)؛ أي: سقَطَتْ بمعنى: غَربَتْ.
(يهود) أصله يُهوديُون، فحُذف منه ياء النَّسَب كزُنْجٍ في زنْجي؛ فَرقًا بين المُفرد والجنْس، ولا يَنصرف؛ لأنه علَم قَبيلةٍ، وقد يَدخلُه الألف واللام.
فإنْ قيل: سبق في حديثٍ أن صَوت الميِّت من العَذاب يَسمعُه غير الثَّقَلين، فكيف سمع صَوتَ اليهود تُعذَّب؟ قيل: لأنَّ ذلك في الصَّيْحة المخصوصة، وهذا غيرها، أو أنَّ سماع النبيِّ ﷺ معجزةٌ.
(وقال النضر) بالمعجَمة، أي: ابن شُمَيْل، والفَرْق بين هذه الطَّريق والتي قبلَها: أنَّ فيها (ابن عَوْنٍ عن أبيه)، وفي هذه: (سمعتُ أبي).
والحديث وإنْ لم يكن فيه التعوُّذ، بل مجرَّد عذاب القبْر، فوجْه