خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي أَضْحًى أَوْ فِطْرٍ إِلَى الْمُصَلَّى ثُمَّ انْصَرَفَ فَوَعَظَ النَّاسَ وَأَمَرَهُمْ بِالصَّدَقَةِ فَقَالَ: "أَيُّهَا النَّاسُ تَصَدَّقُوا"، فَمَرَّ عَلَى النِّسَاءَ فَقَالَ: "يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ تَصَدَّقْنَ، فَإِنِّي رَأَيْتُكُنَّ أَكْثَرَ أَهْلِ النَّارِ"، فَقُلْنَ: وَبِمَ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: "تُكْثِرْنَ اللَّعْنَ وَتَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ، مَا رَأَيْتُ مِنْ ناَقِصَاتِ عَقْلٍ وَدِينٍ أَذْهَبَ لِلُبِّ الرَّجُلِ الْحَازِمِ مِنْ إِحْدَاكُنَّ يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ"، ثُمَّ انْصَرَفَ فَلَمَّا صَارَ إِلَى مَنْزِلهِ جَاءَتْ زَيْنَبُ، امْرَأَةُ ابْنِ مَسْعُودٍ تَسْتَأْذِنُ عَلَيْهِ، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ! هَذِهِ زينَبُ، فَقَالَ: "أَيُّ الزَّيَانِبِ؟ "، فَقِيلَ امْرَأَةُ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: "نَعَمِ، ائْذَنُوا لَهَا"، فَأُذِنَ لَهَا، قَالَتْ: يَا نَبِيَّ اللهِ! إِنَّكَ أَمَرْتَ الْيَوْمَ بِالصَّدَقَةِ، وَكَانَ عِنْدِي حُلِيٌّ لِي، فَأَرَدْتُ أَنْ أتصَدَّقَ بِهِ، فَزَعَمَ ابْنُ مَسْعُودٍ أنَّهُ وَوَلَدَهُ أَحَقُّ مَنْ تَصَدَّقْتُ بِهِ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "صدَقَ ابْنُ مَسْعُودٍ، زَوْجُكِ وَوَلَدُكِ أَحَقُّ مَنْ تَصَدَّقْتِ بِهِ عَلَيْهِمْ".
الحديث الثاني:
سبَق في (باب تَرْك الحائض الصَّومَ).
(الحازم) بإهمال الحاء: العاقِل الضابِط.
(أي الزيانب)؛ أي: أيُّ زينبٍ منهنَّ، فعُرِّف باللام مع كونه علَمًا لمَّا نُكِّر، حتى جُمع.
ووجْه مطابقته للتَّرجمة: شُمول الصَّدَقة للفَرْض والنَّفْل وإنْ كان