غير الزكاة كان كذلك على زَوْجها.
قلتُ: قد سبق أن إضافة الأيتام لها إضافةَ تربيةٍ لا ولادةٍ؛ فاستَووا مع الزوج.
(بني)؛ أي: من أبي سلَمة زَوجها قبْل النبي ﷺ.
قال (ك): ووجه أخْذ التَّرجمة من ذلك: قياسُ الأيْتام من ولَد غير المزكِّي على الذين هو ولَد المزكِّي.
قلت: وفسَاد هذا الجَواب ظاهرٌ.
قال: أو أن هذا الحديث ذكر في الباب لمُناسبة الحديث الأوَّل في الإنفاق على اليَتيم فقط، والبخاري كثيرًا يعمَل مثلَه.
* * *
٤٩ - بابُ قَوْلِ اللهِ تَعَالَى: ﴿وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾
وَيُذْكَرُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: يُعْتِقُ مِنْ زَكَاةِ مَالِهِ وَيُعْطِي فِي الْحَجِّ، وَقَالَ الْحَسَنُ: إِنِ اشْتَرَى أَبَاهُ مِنَ الزَّكَاةِ جَازَ، وَيُعْطِي فِي الْمُجَاهِدِينَ، وَالَّذِي لَمْ يَحُجَّ، ثُمَّ تَلَا: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ﴾ الآيَةَ فِي أَيِّهَا أَعْطَيْتَ أَجْزَأَتْ، وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "إِنَّ خَالِدًا احْتبَسَ أَدْرَاعَهُ فِي سَبِيلِ اللهِ"، وَيُذْكَرُ عَنْ أَبِي لاسٍ: حَمَلَنَا النَّبِيُّ ﷺ عَلَى إِبِلِ الصَّدَقَةِ لِلْحَجِّ.