غنًى، ومَن فاز بالقدَح المُعلَّى وتصبَّر، وإن أُعطي لم يَقبلْ؛ فهو هو؛ إذ الصبر جامعٌ لمكارم الأخلاق.
* * *
١٤٧٠ - حدثنا عَبْدُ اللهِ بنُ يُوسُفَ، أخبرنا مالِكٌ، عن أبي الزِّنادِ، عنِ الأَعْرَجِ، عن أبي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لأَنْ يَأْخُذَ أَحَدُكُمْ حَبْلَهُ فَيَحْتَطِبَ عَلَى ظَهْرِهِ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَأْتِيَ رَجُلًا، فَيَسْأَلَهُ، أَعْطَاهُ أَوْ مَنَعَهُ".
الثاني:
(خير له) لأنه إن أعطاه ففيه ثِقَل المِنَّة، وذلُّ السُّؤال، وإنْ منعه فذُلٌّ وخَيْبةٌ، وكان السلف إذا سقَطَ سَوطُ أحدهم لا يسأل مَن يُناوله.
وفيه التحريض على الأكْل من عمَل اليد، والاكتسابِ من المباحات.
* * *
١٤٧١ - حَدَّثَنَا مُوسَى، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "لأَنْ يَأْخُذَ أَحَدُكُمْ حَبْلَهُ فَيَأْتِيَ بِحُزْمَةِ الْحَطَبِ عَلَى ظَهْرِهِ فَيَبِيعَهَا فَيَكُفَّ اللهُ بِهَا وَجْهَهُ، خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَسْأَلَ النَّاسَ أَعْطَوْهُ أَوْ مَنَعُوهُ".
الثالث:
(لأن) إما لام الابتداء، أو جواب قسمٍ محذوفٍ.