يَحْظُرِ الْبَيع بَعْدَ الصَّلَاحِ عَلَى أَحَدٍ، وَلَمْ يَخُصَّ مَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ الزَّكَاةُ مِمَّنْ لَمْ تَجبْ.
(باب مَن باعَ ثِمارَه أو نَخْله (١) أو أَرْضَه)
ذكَرهما مع أنهما لا زكاةَ فيهما على إرادة ما فيهما من ثَمَرٍ وزَرْعٍ، أي: إذا بِيْعا معًا؛ لأن البَيع قد يقَع فيهما، وقد يقَع في الثَّمر أو الزَّرع وحدَه.
(يبدو)؛ أي: يظهَر، والمراد: إذا بِيْعتْ (٢) وحدَها، أما مع النَّخْل فيجوز إجماعًا.
(فلم يحظر) هو من قَول البُخَارِيّ، أي: لم يحرِّم رسول الله ﷺ البيعَ بعد البدوِّ على أحدٍ سواءٌ وجَب عليه الزكاة أَوْ لا، فكأنه تفسيرٌ، وعقَّبه بالفاء إشارةً إلى أنَّه يُستفاد من لفْظ (حتَّى) التي للغاية؛ إذْ ما بعدَها مخالفٌ لما قبلَها.
قال (ط): غرَضه الرَّدُّ على الشَّافعي حيث منعَ البيعَ بعد الصَّلاح، حتَّى تُؤدَّى الزكاة منه، فخالف إباحةَ النبيِّ ﷺ له.
قال (ك): المستحِقُّ شريكٌ، فبيع حصَّته بيعٌ باطلٌ إلا بإذنٍ، فلا يصحُّ البيع إلَّا فيما سِوى الواجب، وأيضًا فالمفهوم لا عُمومَ له، فلا