وعمرته أدنى الحِلِّ، ثم ظاهِر الحديث وإنْ كان في العُمرة، لكنْ لا فَرْقَ بينهما، فلذلك جمع بينهما البخاريُّ في التَّرجمة.
* * *
٦ - بابُ قَوْلِ اللهِ تَعالَى: ﴿وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى﴾
(باب قَول الله ﷿: ﴿وَتَزَوَّدُوا﴾ [البقرة: ١٩٧])
أسقطَه (ك)، وأدخل حديثَه في الباب قبلَه.
١٥٢٣ - حدَّثنا يَحْيَى بنُ بِشْرٍ، حدَّثنا شَبَابَةُ، عنْ وَرْقاءَ، عن عَمْرِو بنِ دِينارٍ، عنْ عِكْرِمَةَ، عنِ ابنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: كَانَ أَهْلُ الْيَمَنِ يَحُجُّونَ وَلَا يَتَزَوَّدُونَ، وَيَقُولُونَ: نَحْنُ الْمُتَوَكِّلُونَ، فَإِذَا قَدِمُوا مَكَّةَ سَأَلُوا النَّاسَ، فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى: ﴿وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى﴾.
رَوَاهُ ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ عِكْرِمَةَ مُرْسَلًا.
(شَبابة) بفتح المعجَمة، وتخفيف الموحَّدة.
(مكة) هو الصَّحيح، لا ما يقَع في بعضها: (المدينة).
وفي الحديث الزجر عن التكفُّف، وكثْرة السُّؤال، والترغيب في التعفُّف، والقَناعة بالإقلال، وليس فيه مذمةٌ للتوكُّل؛ لأن ما فعلوه تأَكُّلٌ لا توكُّلٌ؛ إذ التوكل قطْع النظَر عن الأسباب مع تهيئَتها، لا تَرْك الأسباب بالكُلِّية، ولهذا قال ﷺ: "قَيِّدْها وتَوكَّلْ"، وعرَّفه بعضهم: