يَلَمْلَم ونحوه، وأنَّ مَن لم يُرِد الإحرامَ إلا بعد مُجاوزة الميقات يُحرم من حيث قصَد ولا دَمَ، وأنَّ مَن داره دون المواقِيْت يحرم من داره، وأهل مكَّة بالحجِّ من مكَّة، وبالعُمرة من أَدنى الحِلِّ؛ لأن أعمال العُمرة كلَّها في الحرَم، فالقَصْد يكون قبْل الحرَم، والحجُّ مِن أعماله ما هو في الحِلِّ، وهو عرَفة، فيحصُل القصد وهو في الحرَم.
* * *
٨ - بابُ مِيقَاتِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، وَلَا يُهِلُّوا قَبْل ذِي الْحُلَيْفَةِ
١٥٢٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ يُوسُفَ، أخبرنا مالِكٌ، عنْ نافِعٍ، عنْ عَبْدِ اللهِ بنِ عُمَرَ ﵄ أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال: "يُهِلُّ أَهْلُ الْمَدِينَةِ مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ، وَأَهْلُ الشَّأْمِ مِنَ الْجُحْفَةِ، وَأَهْلُ نَجْدٍ مِنْ قَرْنٍ".
قَالَ عَبْدُ اللهِ: وَبَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "وَيُهِلُّ أَهْلُ الْيَمَنِ مِنْ يَلَمْلَمَ".
(باب مِيْقات أَهْل المَدينة ولا يُهِلُّوا قَبْل ذي الحُلَيْفة)
يحتمل أنَّه كان يَرى المنْع من الإحرام قبْل المِيْقات كما هو ظاهرُ قوله ﷺ: (ومُهَلُّ أهْلِ المَدينةِ)، أو أنَّه قصَد الأفضلَ من الميقات لا مِن دُوَيْرة أهله.