٣١ - بابٌ كَيْفَ تُهِلُّ الحائِضُ والنُّفَساءُ
أهلَّ: تَكَلَّمَ بِهِ. واسْتَهْلَلْنا وأهْلَلْنا الهِلالَ: كُلُّهُ مِنَ الظُّهُورِ. واسْتَهَلَّ المَطَرُ: خَرَجَ منَ السَّحَابِ ﴿وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِه﴾ وهوَ مِنِ اسْتِهْلالِ الصَّبيِّ.
(باب: كيفَ تُهِلُّ الحائِض والنُّفَساء؟)؛ أي تُحْرِم.
(كله)؛ أي: كُلُّ ما ذكرَ من هذه الألفاظ.
(من الظهور)؛ أي: مأخوذٌ من معنى الظهورِ، فإنَّه إذا تكلَّمَ أظهرَ ما في قلبه، وإذا طلَع الهلالُ ظهَر من الخفاء.
قال الجَوْهَرِيُّ: أَهَلَّ الهلالُ، واستُهِلَّ على ما لم يُسَمَّ فاعلُه، ويقال أيضًا: استَهلَّ بالبناء للفاعل بمعنى تَبيَّن.
﴿وَمَا أُهِلَّ﴾ أي: نُودي على المذبوح بغير اسم الله، وأصله رفْعُ الصوتِ، واستَهَلَّ الصبيُّ: صاحَ عند الولادة.
* * *
١٥٥٦ - حدَّثنا عَبْدُ الله بن مَسْلَمَةَ، حدَّثنا مالِكٌ، عنِ ابن شِهابٍ، عنْ عُرْوَةَ بن الزُّبَيْرِ، عنْ عائشةَ ﵂ زَوْجِ النبيِّ ﷺ قالَتْ: خَرَجْنا مَعَ النبيِّ ﷺ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ، فَأَهْلَلْنَا بِعُمْرَةٍ، ثُمَّ قَالَ النَّبيُّ ﷺ: "مَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ فَلْيُهِلَّ بِالْحَجِّ مَعَ الْعُمْرَةِ، ثُمَّ لَا يَحِلَّ