(باب مَنْ أَهَلَّ في زَمانِ النَّبيِّ ﷺ كإهلاله)
تَقْييده في التَّرجمة بزَمانه إشارةٌ إلى أنه لا يجوز بعده ذلك، كما هو مذهبُ مالك، [و] دليلُ الأكثرِ أنَّ الأصلَ عدمُ الخُصوصية.
(قاله ابن عُمر) وصلَه البخاريُّ في (المَغَازي) في (بابِ بَعْث النبيِّ ﷺ عليًّا إلى اليمَن).
* * *
١٥٥٧ - حَدَّثَنَا الْمَكِّيُّ بن إِبْرَاهِيمَ، عَنِ ابن جُرَيْجٍ، قَالَ عَطَاءٌ: قَالَ جَابرٌ ﵁: أَمَرَ النَّبيُّ ﷺ عَلِيًّا ﵁ أَنْ يُقِيمَ عَلَى إِحْرَامِهِ، وَذَكَرَ قَوْلَ سُرَاقَةَ.
(إحرامه) الضمير لعليٍّ.
(وذكر) الضمير إمَّا لمَكيٍّ، فهو من مَقول البخاريّ، أو لجابرٍ فهو من مَقول عَطاءٍ.
(قول سُرَاقة)؛ أي: قولُه بعد قول النّبيّ ﷺ: مَنْ ليس معه هَدْي فليجعلْ، أو ليجعلْها عُمْرةً لعامنا هذا، أو للأبد، فقال له ﷺ: أي: دخلَت العُمْرة في الحجِّ، "لا لأبَد الأبَد"، أي: أنَّ أفعالَ العمرةِ تدخلُ في أفعالِ الحجِّ للقارنِ دائمًا إلا في خصوص تلك السَّنة، وقيل: معناه: يجوز فِعْلُ العُمرة في أشهر الحجِّ على الأبَد، أو أنَّ فَسْخَ الحجِّ للعمرة يجوز على الأبَد، فيكونُ عُلْقةً لمن أجاز ذلك مطلقًا.
* * *