(رباع) جمع رَبْع، وهو المَحَلَّة، أو المنزِل، أو الدَّار، فيكون قولُه عَقِبَه: (أو دور) للتوكيدِ أو شكًّا من الراوي، والعمومُ وإن كان مُستفادًا من النكرة في النَّفْي إلا أنه أتى بلفظ الجمع للإِيماء إلى أنه لم يترك من الربوع المعدودة شيئًا، فيكون (مِن) للتبعيض.
(وكان عقيل) هو مُدرَجٌ من بعض الرواة، ولعلَّه من أُسامة، وطالبٌ أسَنُّ منه بعشر سنين، كما أنه أسنُّ من جَعْفَرٍ بعشرٍ، وجعفرٌ أسَنُّ من عليٍّ بعشر، وهو من النَّوادر.
(كافرين)؛ أي: عند وفاة أبيهما، وإلا فقد أسلَم عَقِيْلٌ بعد ذلك، قيل: كان أبو طالب أكبرَ ولد عبد المُطَّلِب احتوى على أملاكه، وحازَها وحْدَه على عادة الجاهلية من تَقديم الأسَنِّ، فتسلَّط عَقِيْلٌ بعد هجرة النبيّ ﷺ.
قال الدَّاوُدِيُّ: باعَ عقيلٌ ما كان للنبي ﷺ ولمن هاجَر من بني عبد المُطَّلِبِ كما كانوا يفعلون بدُورِ مَنْ هاجر من المؤمنين، فإمضاؤُه ﷺ تصرفاتِ عَقِيْلٍ إمّا كَرَمًا عليه، وإما استمالةً له، وإما تصحيحًا لتصرُّفات الجاهلية كتصحيح أَنْكِحَة الكفار.
قال (خ): وعندي أن تلك الدُّور إنْ كانت قائمةً على ملك عَقِيْلٍ، فلم يتركها النبي ﷺ؛ لأنها دورٌ هجَروها في الله.
قال: واحتج الشَّافِعِيُّ بإجازة بيع عَقِيْلٍ الدُّورَ الّتي ورِثَها في الله في حال كفره، ثمّ باعها بعد أن أسلم على جواز بيع دور مكّة.
(وكانوا)؛ أي: السَّلَف يفسِّرون الوِلايةَ بولاية الميراث حتّى