قَالَتْ: كَانُوا يَصُومُونَ عَاشُورَاءَ قَبْلَ أَنْ يُفْرَضَ رَمَضَانُ، وَكَانَ يَوْمًا تُسْتَرُ فِيهِ الْكَعْبةُ، فَلَمَّا فَرَضَ الله رَمَضَانَ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: "مَنْ شَاءَ أَنْ يَصُومَهُ فَلْيَصُمْهُ، وَمَنْ شَاءَ أَنْ يترُكَهُ فَلْيتركْهُ".
الحديث الثّاني:
(عاشوراء) ممدودٌ وغيرُ منصرف.
قال (ك): وفيه نَسْخُ السُّنةِ بالكتاب، والنسخُ بلا بدلٍ.
قلت: مذهبُ الشَّافِعِيِّ وجَمْعٌ: أن عاشوراءَ لم يَجِب حتّى يُنسخ، وبتقدير أنه كان واجبًا فلا معارضةَ بينَه وبين رمضان، فلا نسخ، وأمّا قوله: (بلا بدل)، فعجيب! فإنهم يمُثِّلون به لما هو ببدل أثقل إذا قلنا بالنسخ.
* * *
١٥٩٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا أَبي، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، عَنِ الْحَجَّاج ابن حَجَّاجٍ، عَنْ قتادَةَ، عَنْ عَبْدِ الله بن أَبي عُتْبَةَ، عَنْ أَبي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁، عَنِ النَّبيِّ ﷺ قَالَ: "لَيُحَجَّنَّ الْبَيْتُ وَلَيُعْتَمَرَنَّ بَعْدَ خُرُوج يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ).
تَابَعَهُ أَبَانُ وَعِمْرَانُ عَنْ قتادَةَ.
وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: عَنْ شُعْبَةَ قَالَ: "لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى لَا يُحَجَّ الْبَيْتُ"، وَالأَوَّلُ أكثَرُ، سَمِعَ قتادَةُ عَبْدَ الله، وَعَبْدُ الله أَبَا سَعِيدٍ.