قلت: ما هذا إلا جوابٌ رَكيْكٌ، ومناسبةُ ذِكر إهلالِ أُمِّه لِما قبله: أن الحاج يُسَنُّ له طوافُ القدوم، وليس له فسخُ الحجِّ إلى العُمْرَة، وأَمْرُه ﷺ أصحابَه بالفسخ كان من خصائص تلك السَّنَة لغير أصحاب الهَدْي، وأن طواف المُعْتَمِر في أوَّل قدومِه يقع ركنًا للعُمْرَة بدليل تحلُّلِهم بذلك، حتّى لو نَوى به طوافَ القدوم لَغَتْ نيَّتُه، وإنما يُستَحَبّ طواف القدوم للحاج، ويسمى: طواف القادم، والورُوْدِ، والوَارِد، والتَّحِيَّة.
* * *
١٦١٦ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بن الْمُنْذِرِ، حَدَّثَنَا أَبُو ضَمْرَةَ أَنَسٌ، حَدَّثَنَا مُوسَى بن عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ الله بن عُمَرَ ﵄ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ كَانَ إِذَا طَافَ فِي الْحَجِّ أَوِ الْعُمْرَةِ أَوَّلَ مَا يَقْدَمُ سَعَى ثَلَاثَةَ أَطْوَافٍ، وَمَشَى أَرْبَعَةً، ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ يَطُوفُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ.
الحديث الثّاني:
(سجدتين)؛ أي: ركعتين للطواف، من إطلاق الجزء على الكل.
* * *
١٦١٧ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بن الْمُنْذِرِ، حَدَّثَنَا أَنسُ بن عِيَاضٍ، عَنْ عُبَيْدِ الله، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابن عُمَرَ ﵄ أَنَّ النَّبيَّ ﷺ كَانَ إِذَا طَافَ