سَبيل التَّحمُّل لقال: حدَّثنا.
(ويطوفوا)؛ أي: بالبيت، وبالصَّفا والمَرْوة.
(يقطر)؛ أي: مَنِيًّا بسبَب قُرب عهدنا بالجِماع؛ لتمتُّعنا بالنِّساء.
(فبلغ)؛ أي: ذلك (النّبيّ ﷺ) بالنصب، وهو أنهم تمتَّعوا، وقُلوبهم لا تَطيْب به؛ لأنهم كانوا يُحبُّون موافقتَه ﷺ.
(لو استقبلت)؛ أي: لو عرَفْتُ أوَّلَ الحال ما عرَفتُه آخِرًا من جواز العُمْرَة في أشْهر الحجِّ لَمَا أهديتُ، وكنتُ متمتِّعًا؛ لمُخالفَة الجاهلية، ولا حلَلْتُ، لكنَّ المُهدي يمتنِعُ ذلك عليه، وهو المُفرِد والقارِن، حتّى يَبلُغَ الهدْيُ مَحِلَّه، وذلك يومَ النَّحر لا قَبْلَه.
قال (ن): احتجَّ به من قال: التمتُّع أفضَل؛ لأنه ﷺ لا يتمنَّى إلا الأفْضَل، وأُجيب: بأنَّه إنّما قال ذلك لأجْل فَسْخ الحجِّ إلى العُمْرَةِ الّذي هو خاصٌّ بهم في تلْك السَّنَة فقَطْ مُخالفةً للجاهلية يُطَيِّب بذلك قُلوبَ أصحابه، أي: ما منَعني من مُوافقتكم إلا هذا.
(طهرت) بفتح الهاء وضمِّها، وسبَق شرح الحديث في (كتاب الحَيْض)، في (باب: امتِشاط المرأة).
* * *
١٦٥٢ - حَدَّثَنَا مُؤَمَّلُ بن هِشَامٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ حَفْصَةَ قَالَتْ: كُنَّا نَمْنَعُ عَوَاتِقَنَا أَنْ يَخْرُجْنَ، فَقَدِمَتِ امْرَأةٌ،