١٦٧١ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بن أَبي مَرْيَمَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بن سُوَيْدٍ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بن أَبي عَمْرٍو مَوْلَى الْمُطَّلِبِ، أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بن جُبَيْرٍ مَوْلَى وَالِبَةَ الْكُوفِيُّ، حَدَّثَنِي ابن عَبَّاسٍ ﵄ أنَّهُ دَفَعَ مَعَ النَّبيِّ ﷺ يَوْمَ عَرَفَةَ، فَسَمِعَ النَّبيُّ ﷺ وَرَاءَهُ زَجْرًا شَدِيدًا وَضَرْبًا وَصَوْتًا لِلإبلِ، فَأَشَارَ بِسَوْطِهِ إِلَيْهِمْ وَقَالَ: "أَيُّهَا النَّاسُ! عَلَيْكُمْ بِالسَّكِينَةِ، فَإِنَّ الْبرَّ لَيْسَ بِالإيضَاعِ". أَوْضَعُوا أَسْرَعُوا، خِلَالَكُمْ مِنَ التَّخَلُّلِ بَيْنَكُمْ، وَفَجَّرْنَا خِلَالَهُمَا: بَيْنَهُمَا.
(والبة) بلامٍ مكسورةٍ، وموحَّدةٍ.
(أوضعوا) إشارةٌ إلى تفسير الإيْضَاعِ في الحَديث بالإسراع، كما في قوله تعالى: ﴿وَلَأَوْضَعُوا خِلَالَكُمْ﴾ [التوبة: ٤٧]، ثمّ استَطردَ في تَفسير خِلال، ثمّ ذكَر: ﴿خِلَالَهَا﴾ [النمل: ٦١]، في الآية الأُخرى، كلُّ ذلك لتكثير الفَوائد.
* * *
٩٥ - بابُ الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ بِالمُزْدَلِفَةِ
١٦٧٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بن يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ مُوسَى ابن عُقْبَةَ، عَنْ كُرَيْب، عَنْ أُسَامَةَ بن زَيْدٍ ﵄ أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ: دَفَعَ رَسُولُ الله ﷺ مِنْ عَرَفَةَ، فَنَزَلَ الشِّعْبَ، فَبَالَ ثُمَّ تَوَضَّأ، وَلَمْ يُسْبغِ الْوُضُوءَ، فَقُلْتُ لَهُ: الصَّلَاةُ، فَقَالَ: "الصَّلَاةُ أَمَامَكَ"، فَجَاءَ المُزْدَلِفةَ،