تَابَعَهُ مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ.
الثّاني:
(لَهُنَّ) إمّا متعلِّقٌ بـ: قال، أي: قال لأجْلِهنَّ كلِّهنَّ: افعَلْ ولا حرَجَ، أو بمحذوفٍ، أي: يوم النَّحْر لَهُنَّ، أو يتعلَّق بـ: لا حرَجَ، أي: لا حرج لأجْلِهنَّ عليكم، أما كونه كان عند الجمْرة في الحديث المطوَّل الّذي اختُصر هذا منه، سبق في (كتاب العِلْم): (رأيتُه ﷺ عند الجَمْرة)، وأمّا كونه على الدابَّة فمِن حديث: (على ناقته)، فالأحاديث المُطلَقة تُحمَل على المقيَّدة.
* * *
١٣٢ - بابُ الْخُطْبَةِ أَيَّامَ مِنًى
(باب الخُطْبة أَيَّامَ مِنَى)
١٧٣٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بن عَبْدِ الله، حَدَّثَنِي يَحْيَى بن سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بن غَزْوَانَ، حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ، عَنِ ابن عَبَّاسٍ ﵄: أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ خَطَبَ النَّاسَ يَوْمَ النَّحْرِ، فَقَالَ: "يَا أَيُّهَا النَّاسُ! أَيُّ يَوْمٍ هَذَا؟ " قَالُوا: يَوْمٌ حَرَامٌ، قَالَ: "فَأَيُّ بَلَدٍ هَذَا؟ " قَالُوا: بَلَدٌ حَرَامٌ، قَالَ: "فَأَيُّ شَهْرٍ هَذَا؟ " قَالُوا: شَهْرٌ حَرَامٌ، قَالَ: "فَإِنَّ دِمَاءِكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ، كحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا، فِي بَلَدِكُمْ هَذَا، فِي شَهْرِكُمْ