١٧٦١ - قَالَ: وَسَمِعْتُ ابن عُمَرَ يَقُولُ: إِنَّهَا لَا تنفِرُ، ثُمَّ سَمِعْتُهُ يَقُولُ بَعْدُ: إِنَّ النَّبيَّ ﷺ رَخَّصَ لَهُنَّ.
الحديث الثالث:
(قال)؛ أي: ابن عبَّاس.
* * *
١٧٦٢ - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانة، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ النَّبيِّ ﷺ وَلَا نُرَى إِلَّا الْحَجَّ، فَقَدِمَ النَّبيُّ ﷺ، فَطَافَ بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وَلَمْ يَحِلَّ، وَكَانَ مَعَهُ الْهَدْيُ، فَطَافَ مَنْ كَانَ مَعَهُ مِنْ نِسَائِهِ وَأَصْحَابهِ، وَحَلَّ مِنْهُمْ مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ الْهَدْيُ، فَحَاضَتْ هِيَ، فَنَسَكْنَا مَنَاسِكَنَا مِنْ حَجِّنَا، فَلَمَّا كَانَ لَيْلَةَ الْحَصْبةِ لَيْلَةُ النَّفْرِ، قَالَتْ: يَا رَسُولَ الله! كُلُّ أَصْحَابكَ يَرْجِعُ بِحَجٍّ وَعُمْرَةٍ غيْرِي؟ قالَ: "مَا كنْتِ تَطُوفي بِالْبَيْتِ لَيَالِيَ قَدِمْنَا؟ "، قُلْتُ: لَا، قَالَ: "فَاخْرُجِي مِعَ أَخِيكِ إِلَى التَّنْعِيم، فَأَهِلِّي بِعُمْرَةٍ، وَمَوْعِدُكِ مَكَانَ كَذَا وَكَذَا"، فخَرَجْتُ مَعَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِلَى التَّنْعِيم، فَأهْلَلْتُ بِعُمْرَة، وَحَاضَتْ صَفِية بنتُ حيي، فَقَالَ النَّبيُّ ﷺ: "عَقْرَى حَلْقَى! إِنَّكِ لَحَابسَتُنَا، أَمَا كنْتِ طُفْتِ يَوْمَ النَّحْرِ؟ " قَالَتْ: بَلَى، قَالَ: "فَلَا بَأسَ، انْفِرِي"، فَلَقِيتُهُ مُصْعِدًا عَلَى أَهْلِ مَكَّةَ، وَأَناَ مُنْهَبطَة، أَوْ أَناَ مُصْعِدَةٌ، وَهُوَ مُنْهَبطٌ، وَقَالَ مُسَدَّدٌ: قُلْتُ: لَا.