عَطَاءٌ، عَنْ عُرْوَةَ بن الزُّبَيْرِ، قَالَ: سألتُ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: مَا اعْتَمَرَ رَسُولُ الله ﷺ فِي رَجَبٍ.
الحديث الأول:
(أُناس) في بعضها: (نَاسٌ)، وهما بمعنى.
(بِدْعَة) إنما قال ذلك مع أن البدْعَة ما لم يكُن في عهده ﷺ، وقد صلَّاها في بيت أم هَانِئ، إما لأنَّ ذلك لم يثبُت عند عمر، أو أنَّها من البدع المُستحسَنة كما قال في صلاة التَّراويح: نِعْمَت البدْعة هذه، والبدْعَة تكون واجبةً، ومندوبةً، ومباحةً، ومكروهة، وحرامًا كما سبق بيانها، أو أن مُراده -وهو الظَّاهِر- أن إظهارها والاجتِماع لها في المسجِد هو البدْعَة لا أنَّ نفْس الصلاة بِدْعَةٌ.
(أربع) خبر مبتدأ محذوفٍ، أي: عُمَرُهُ أربعٌ، وفي بعضها: (أربعًا).
قال ابن مالك: الأكثر في جَواب الاستفهام بأسمائه مُطابَقَةُ اللَّفظ والمعنى، وقد يُكتفَى بالمعنى في الفَصيح، فمِن الأوَّل: ﴿هِيَ عَصَايَ﴾ [طه: ١٨]، جوابًا لقوله تعالى: ﴿وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ﴾ [طه: ١٧]، ومن الثَّاني: قوله ﷺ: (أربعَين يومًا) جَوابًا لقَول السَّائل ما لبثَه في الأرض، فأضمر: (يلبث)، ونصب به (أربعين)، ولو قصد تكميل المطابقة لقِيْل: أربعون؛ لأنَّ اسم المُستفهم به في مَوضع رفْعٍ، فالوجهان جائزان إلا أنَّ النَّصب أقيَس وأكثَر نظائِر.