(أن تحجي) في بعضها: (أَنْ تحجِّين) بدون النَّصب على إهمالِ (أنَّ)، قراءة: ﴿لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ﴾ [البقرة: ٢٣٣] بالرفْع، ونحوه: ﴿أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ﴾ [البقرة: ٢٣٧] على قراءة تَسكين الواو.
(ناضح)؛ أي: بعيرٌ نسَتَقي عليه، ويَسقي الأرض.
(كان رمضان) برفعه على أنَّ (كان) تامةٌ.
(عُمْرَة في رمَضان حجة)؛ أي: كحَجَّةٍ في الفَضْل، أي: عند كون ذلك تطوُّعًا، وإلا فالنَّفْل دون ثواب الفَرْض قطعًا، فالظاهر أنَّ الذي ندبَها إليه كان تطوُّعًا؛ لأن العُمْرَة لا تجزئ عن حَجَّة الفَريضة.
* * *
٥ - بابُ الْعُمْرَةِ لَيلَةَ الْحصْبَة وَغَيرِهَا
(باب العُمْرَة ليلةَ الحَصْبة)
هي ليلة النَّفْر الأخير؛ لأنها آخِر أيام الرَّمي، وقد سبق بيان ذلك.
١٧٨٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن سَلَامٍ، أَخْبَرَناَ أبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ أَبيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ الله ﷺ مُوَافِينَ لِهِلَالِ ذِي الْحَجَّةِ، فَقَالَ لنا: "مَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يُهِلَّ بِالْحَجِّ فَلْيُهِلَّ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يُهِلَّ بِعُمْرَةٍ فَلْيُهِلَّ بِعُمْرَة، فَلَوْلَا أَنِّي أَهْدَيْتُ لأَهْلَلْتُ بِعُمْرَةٍ". قَالَتْ: فَمِنَّا مَنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ، وَمِنَّا مَنْ أَهَلَّ بِحَج، وَكنْتُ مِمَّنْ