٣ - بابُ النحرِ قَبْلَ الْحلْقِ فِي الْحصْرِ
١٨١١ - حَدَّثَنَا مَحْمُودٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَاقِ، أَخْبَرَناَ مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنِ الْمِسْوَرِ ﵁: أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ نَحَرَ قَبْلَ أَنْ يَحْلِقَ، وَأَمَرَ أَصحَابَهُ بِذَلِكَ.
١٨١٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن عَبْدِ الرَّحِيم، أَخْبَرَناَ أَبُو بَدْرٍ شُجَاعُ بن الْوَليدِ، عَنْ عُمَرَ بن مُحَمَّدٍ الْعُمَرِيّ، قَالَ: وَحَدَّثَ ناَفِعٌ: أَنَّ عَبْدَ الله وَسَالِمًا كَلَّمَا عَبْدَ الله بن عُمَرَ ﵄، فَقَالَ: خَرَجْنَا مَعَ النَّبيِّ ﷺ مُعْتَمِرِينَ، فَحَالَ كُفَّارُ قُرَيْشٍ دُونَ الْبَيْتِ، فَنَحَرَ رَسُولُ الله ﷺ بُدْنه، وَحَلَقَ رَأْسَهُ.
(باب النَّحْر قبل الحَلْق في الحَصْر)
لا يُقال: قضيَّة قوله تعالى: ﴿وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ﴾ [البقرة: ١٩٦]، فأخَّر الحَلْق عن النَّحْر، فكيْف يكون متقدِّمًا؟ لأنَّ ذاك في غير الإحْصار، أما نَحْر هدْي المُحصَر؛ فحيثُ أُحصِر، وهناك قد بلَغ مَحِلَّه، فقد ثبَتَ أنَّه ﷺ تحلَّل بالحُدَيْبيَة، ونحرَ بها بعد الحَلْق، وهي من الحِلِّ لا من الحرَم.
قال التَّيْمِي: قال مالك: لا هَدْيَ على المُحصَر، ودليلنا الحديث