(فاضلة)؛ أي: فضَلتْ قطعةٌ.
وفيه أن لحم الصَّيد مباحٌ للمحرِم إذا لم يُعِنْ عليه، وفيه أنهم لم يُخبروه بمكان الصَّيد، ولم يدلُّوه عليه إنما هو رآهُ.
* * *
٣ - بابٌ إِذا رَأَى الْمُحرِمُونَ صَيْدًا، فَضَحِكُوا، فَفَطِنَ الْحلَالُ
(باب: إذا رأَى المُحرِمون صَيْدًا)
١٨٢٢ - حدثنا سَعِيدُ بن الرَّبيعِ، حدَّثنا علِيُّ بن المُبَارَكِ، عنْ يَحْيَى، عنْ عَبْدِ الله بن أبي قتادَةَ: أنَّ أبَاه حَدَّثَهُ قالَ: انْطَلَقْنَا مَعَ النبيِّ ﷺ عامَ الحدَيبيةِ، فَأحْرَمَ أَصْحَابُهُ، وَلَمْ أُحْرِمْ، فَأُنْبئْنَا بِعَدوٍّ بِغَيْقَةَ، فتوَجَّهْنَا نَحْوَهمْ، فَبَصرَ أَصْحَابي بِحِمَارِ وَحْشٍ، فَجَعَلَ بَعْضهمْ يَضْحَك إِلَى بَعْضٍ، فَنَظَرْتُ فَرَأَيْتهُ، فَحَمَلْت عَلَيْهِ الْفَرَسَ، فَطَعَنتعُ، فَأثْبته، فَاسْتَعَنتهمْ، فَأبوْا أن يعِينوني، فَأكلْنَا مِنْه، ثمَّ لَحِقْت بِرَسولِ الله ﷺ، وَخَشِينَا أَنْ نقْتَطَعَ، أَرْفَع فَرَسي شَأوًا، وَأَسِير عَلَيْهِ شَأوًا، فَلَقِيت رَجلًا مِنْ بني غفَارٍ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ، فَقلْت: أَيْنَ تَرَكتَ رَسولَ الله ﷺ؟ فَقَالَ: تَرَكْتُهُ بِتَعْهِنَ، وَهُوَ قَائِلٌ السُّقْيَا. فَلَحِقْت بِرَسولِ الله ﷺ حَتَّى أتيْتُهُ، فَقلْت: يَا رَسولَ الله! إِنَّ أَصْحَابَكَ أَرْسَلوا يَقْرَءونَ عَلَيْكَ السَّلَامَ وَرَحْمَةَ