فلمَّا تأَمَّل مواضعَهم رآهم داخلين، فقال: (بل أنتم فيه).
* * *
١٨٧٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبيهِ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁، قَالَ: مَا عِنْدَناَ شَيْءٌ إِلَّا كتَابُ الله، وَهَذِهِ الصَّحِيفَةُ عَنِ النَّبيِّ ﷺ: "الْمَدِينَةُ حَرَمٌ، مَا بَيْنَ عَائِرٍ إِلَى كَذَا، مَنْ أَحْدَثَ فِيهَا حَدَثًا، أَوْ آوَى مُحْدِثًا، فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ الله وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لَا يُقْبَلُ مِنْهُ صَرْفٌ وَلَا عَدْلٌ"، وَقَالَ: "ذِمَّةُ الْمُسْلِمِينَ وَاحِدَةٌ، فَمَنْ أَخْفَرَ مُسْلِمًا، فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ الله وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لَا يُقْبَلُ مِنْهُ صَرْفٌ وَلَا عَدْلٌ، وَمَنْ تَوَلَّى قَوْمًا بِغَيْرِ إِذْنِ مَوَالِيهِ، فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ الله وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لَا يُقْبَلُ مِنْهُ صَرْفٌ وَلَا عَدْلٌ".
الثالث:
(شيء)؛ أي: من أحكام الشَّريعة، أي: مكتوبٌ، وإلا فالشَّريعة كثيرةٌ إلا أن السُّنن في ذلك الوقت لم تكُنْ مكتوبةً في الكتُب مُدَوَّنة في الدَّواوين، نعَمْ، تقدَّم في (كتاب العِلْم): أن في الصَّحيفة العَقْل، وفِكَاك الأَسير، وليس بمُنافٍ ما هنا أنَّ فيها المدينة حرَم ... إلى آخره؛ لجَواز كون الكُلِّ فيها.
(عائر) بمهملةٍ، وألفٍ، وهمزةٍ، وراءٍ: جبَلٌ بالمَدينة، وفي