إن (يَنْصَع) لم أجِدْ له في الطِّيْب وَجْهًا، وإنَّ الكلام يَضُوع، أي: يَفُوحُ، قال: ورُوي: (يَنْضَخ) بضادٍ، وخاءٍ معجمَتين، وبحاءٍ مهملةٍ، وفي "الفائِق": يُبضع، بياءٍ مضمومةٍ، بعدها موحَّدةٌ، ثم ضادٌ معجمةٌ، أي: مِن بضَعْتُ اللَّحم، أي: قطَعتُه.
قال الصَّاغَاني: وخالَف بهذا جميعَ الرُّواة.
قال (ك): وفي بعضها بالموحَّدة مع المهملتين، من البَضْع، وهو الجَمْع.
* * *
١٨٨٤ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بن حَرْبٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَدِيِّ بن ثَابتٍ، عَنْ عَبْدِ الله بن يَزِيدَ، قَالَ: سَمِعْتُ زَيْدَ بن ثَابتٍ ﵁ يَقُولُ: لَمَّا خَرَجَ النَّبيُّ ﷺ إِلَى أُحُدٍ، رَجَعَ ناَسٌ مِنْ أَصْحَابهِ، فَقَالَتْ فِرْقَةٌ: نقتُلُهُمْ. وَقَالَتْ فِرْقَةٌ: لَا نَقتُلُهُمْ. فَنَزَلَتْ: ﴿فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ﴾، وَقَالَ النَّبيُّ ﷺ: "إِنَّهَا تنفِي الرِّجَالَ كَمَا تَنْفِي النَّارُ خَبَثَ الْحَدِيدِ".
الحديث الثاني:
(يقتلهم)؛ أي: يقتُل الرَّاجعين.
(تنفي الرجال) اللام فيه للعَهْد عن شِرارهم وأخْباثهم، والمراد بالنَّفْي: الإظهار والتَّمييز بقَرينة المشبَّه به، ويُروى: (الدَّجَّال) بالدال.
* * *