أَبي سُهَيْلٍ، عَنْ أَبيهِ، عَنْ طَلْحَةَ بن عُبَيْدِ الله: أَنَّ أَعْرَابيًّا جَاءَ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ ثَائِرَ الرَّأْسِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله! أَخْبرْنِي مَاذَا فَرَضَ الله عَلَيَّ مِنَ الصَّلَاةِ؟ فَقَالَ: "الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ، إِلَّا أَنْ تَطوَّعَ شَيْئًا". فَقَالَ: أَخْبرْنِي مَا فَرَضَ الله عَلَيَّ مِنَ الصِّيَامِ؟ فَقَالَ: "شَهْرَ رَمَضَانَ، إِلَّا أَنْ تَطَوَّعَ شَيْئًا". فَقَالَ: أَخْبرْنِي بِمَا فَرَضَ الله عَلَيَّ مِنَ الزَّكَاةِ؟ فَقَالَ: فَأَخبَرَهُ رَسُولُ الله ﷺ شَرَائِعَ الإسْلَامِ. قَالَ: وَالَّذِي أكْرَمَكَ لَا أتَطَوَّعُ شَيْئًا، وَلَا أنقُصُ مِمَّا فَرَضَ الله عَلَيَّ شَيْئًا. فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: "أَفْلَحَ إِنْ صَدَقَ، أَوْ: دَخَلَ الْجَنَّةَ إِنْ صَدَقَ".
١٨٩٢ - حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا إسْمَاعِيلُ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ ناَفعٍ، عَن ابن عُمَرَ ﵄ قَالَ: صَامَ النَّبيُّ ﷺ عَاشُورَاءَ وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ، فلَمَّا فُرِضَ رَمَضَانُ تُرِكَ. وَكَانَ عَبْدُ الله لَا يَصُومُهُ، إِلَّا أَنْ يُوَافِقَ صَوْمَهُ.
الحديث الأول:
(أعرابيًّا) واحد الأَعراب، وهم سكَّان البادية.
(ثَائِر)؛ أي: منْتَفِشَ.
(تَطُّوع) بشدة الطاء وخفَّتها، واختُلف في الاستِثناء، هل هو منقطعٌ أو متصلٌ؟.
(شرائع الإسلام)؛ أي: كالحجِّ إنْ قُلنا: كان فُرض مُطلقًا، أو