والوجْهُ وقَولُ الجُمهور هو الأوَّل.
(وقال غيره) أي: عن يحيى، وقد وصَلَ ذلك الإِسْماعِيْليُّ من حديث كاتِب اللَّيث عنه، والذُّهْلي في "الزُّهْريات" عن أبي صالح، عن اللَّيث.
* * *
٦ - بابُ مَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا وَنِيَّةً
وَقَالَتْ عَائِشَةُ ﵂، عَنِ النَّبيِّ ﷺ: "يُبْعَثُونَ عَلَى نِيَّاتِهِمْ".
(باب مَنْ صام رمضان إيمانًا واحتسابًا)
في نصبهما وجهان:
أحدهما: مصادر وقعت أحوالًا، كقوله تعالى: ﴿يَأْتِينَكَ سَعْيًا﴾ [البقرة: ٢٦٠]، أي: ساعياتٍ.
ثانيهما: مفعولٌ لأجله، ومعنى (إيمانًا): تصديقًا بوُجوبه، و (احتِسابًا): من الحِسْبة، قال الجَوْهَري: هي بالكسر: الأَجْر، واحتَسبْتُ بكذا، أي: أجْرًا عند الله، وقال البَغَوي: طلَبًا للأجر في الآخِرة، وقال (خ): أي: عَزيمةً، أي: يصُومه على معنى الرَّغْبة في ثَوابه طيِّبةً نفْسه بذلك غير مُستثقلةٍ لصيامه، ولا مستطيلةً لأيامه.