كَانَ يَصُومُ صَوْمَهُ، فَلْيَصُمْ ذَلِكَ الْيَوْمَ".
(صومه)؛ أي: المعتَاد من نَذْرٍ، أو قضاءٍ، أو وِرْدٍ، أو كفَّارةٍ، أي: لا تستقبلُوه بنيَّة رمضان.
فيُكره صوم يومٍ أو يومين لغير ذلك من آخِر شعبان؛ ليَدخُل في صوم رمضان بنشاطٍ وقوَّةٍ، فلا يثقُل عليه، وقيل: لئلَّا يختلِطَ صَوم النَّفْل بالفرْض؛ فإنَّه قد يُورِث الشَّكَّ بين الناس، وقيل: إنه ﷺ لمَّا قيَّد الصَّوم بالرُّؤية كان كالعِلَّة للحُكم، فمن تقدَّم فقد حاولَ الظَّنَّ في العِلَّة، إما لقضاءٍ، أو نذْرٍ فضرورةٌ، أو لوِرْدٍ بعد إِلْفٍ، فحاصلُه أن ذلك ليس بتقدُّم رمضان بصومٍ.
* * *
١٥ - بابُ قَوْل الله جَلَّ ذِكْرُهُ: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتَانُونَ أَنْفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنْكُمْ فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ﴾
(باب قَول الله تعالى: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ﴾ [البقرة: ١٨٧])
١٩١٥ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ الله بن مُوسَى، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ ﵁ قَالَ: كَانَ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ ﷺ إِذَا كَانَ الرَّجُلُ صَائِمًا، فَحَضَرَ الإفْطَارُ، فَنَامَ قَبْلَ أَنْ يُفْطِرَ، لَمْ يَأْكُلْ لَيْلَتَهُ وَلَا يَوْمَهُ،