قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبي، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبيِّ ﷺ (ح) وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الله بن مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: إِنْ كَانَ رَسُولُ الله ﷺ لَيُقَبلُ بَعْضَ أَزْوَاجِهِ وَهُوَ صَائِمٌ. ثُمَّ ضَحِكَتْ.
الأول:
(بعض أزواجه) هي عائشة، كما في "مسلم"، وأُمُّ سلَمة كما عند البخاري.
(فضحكت)؛ أي: نبَّهتْ بضَحِكها أنها صاحبة القِصَّة؛ ليكون أبلَغَ في الثِّقَة بحديثها.
قال (ع): أو التَّعجُّب مما يُخالِف، أو من نفْسها حيث تجيء بحديثٍ يُستَحيا منه، لكنْ ذكَرتْهُ للاضطِرار، وقيل: ضَحِكتْ سُرورًا بتذكُّر مَكانها من رسول الله ﷺ.
* * *
١٩٢٩ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ هِشَامِ بن أَبي عَبْدِ الله، حَدَّثَنَا يَحْيَى بن أَبي كَثِيرٍ، عَنْ أَبي سَلَمَةَ، عَنْ زينَبَ ابنةِ أُمِّ سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّهَا ﵄ قَالَتْ: بَيْنَمَا أَناَ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ فِي الْخَمِيلَةِ إِذْ حِضْتُ، فَانْسَلَلْتُ، فَأَخَذْتُ ثِيَابَ حِيضَتِي، فَقَالَ: "مَا لَكِ؟ أَنُفِسْتِ؟ " قُلْتُ: نعَمْ. فَدَخَلْتُ مَعَهُ فِي الْخَمِيلَةِ، وَكَانَتْ هِيَ