ما يُطْعَم حتَّى الماء، قال تعالى: ﴿وَمَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ﴾ [البقرة: ٢٤٩].
* * *
١٩٣٠ - حَدَّثَنَا أحمَدُ بن صَالح، حَدَّثَنَا ابن وَهْبٍ، حَدَّثَنَا يُونس، عَنِ ابن شِهابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، وَأَبي بَكْرٍ: قَالَتْ عَائِشَةُ ﵂: كَانَ النَّبيُّ ﷺ يُدْرِكُهُ الْفَجْرُ فِي رَمَضَانَ مِنْ غَيْرِ حُلُم، فَيَغْتَسِلُ وَيَصُومُ.
١٩٣١ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالكٌ، عَنْ سُميٍّ مَوْلَى أَبي بَكْرِ بن عَبْدِ الرَّحمَنِ بن الْحَارِثِ بن هِشَامِ بن الْمُغِيرَةِ: أنَّهُ سَمعَ أَبَا بَكْرِ بن عَبْدِ الرَّحمَنِ: كُنْتُ أَناَ وَأبَي، فَذَهبْتُ مَعَهُ، حَتَّى دَخَلْنَا عَلَى عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: أَشْهدُ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ إِنْ كَانَ لَيُصْبحُ جُنُبًا مِنْ جِمَاعٍ غَيْرِ احتِلَامٍ، ثُمَّ يَصُومُهُ.
١٩٣٢ - ثُمَّ دَخَلْنَا عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ، فَقَالَتْ مِثْلَ ذَلِكَ.
(حُلُم) بضم الحاء واللام، وسكونها، أي: من جَنابةٍ غير حُلُمٍ، فاكتفَى بالصِّفة عن الموصوف لظُهوره، فيلزمه أنَّ الأنبياء يحتلِمُون، لكنْ الأشهر امتناعه؛ لأنه من تلاعُب الشَّيطان، وهم معصومون، وقولها: (غير احتِلامٍ) لا يَلزم منه أنه يقَع أصلًا منه، بل هو صفةٌ لازمةٌ مثل: ﴿وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الْحَقِّ﴾ [البقرة: ٦١].