٣٨ - بابُ مَنْ أَفْطَرَ فِي السَّفَرِ لِيَرَاهُ النَّاسُ
(باب مَن أفطَر في السَّفَر ليَراه النَّاسُ)
١٩٤٨ - حَدَّثَنَا مُوسَى بن إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانةَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ طَاوُس، عَنِ ابن عَبَّاس ﵁ قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ الله ﷺ مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى مَكَّةَ، فَصَامَ حَتَّى بَلَغَ عُسْفَانَ، ثُمَّ دعَا بِمَاءٍ، فرَفَعَهُ إِلَى يَدَيْهِ؛ لِيُرِيَهُ النَّاسَ، فَأَفْطَرَ، حَتَّى قَدِمَ مَكَّةَ، وَذَلِكَ فِي رَمَضَانَ، فَكَانَ ابن عَبَّاسٍ يَقُولُ: قَد صَامَ رَسُولُ الله ﷺ وَأَفْطَرَ، فَمَنْ شَاء صَامَ، وَمَنْ شَاءَ أَفْطَرَ.
(إلى يديه) كذا لأكثَرهم، وعند ابن السَّكَن: (إلى فِيْهِ)، وهو أظهر إلا إن تأوَّل الرِّواية الأُولى أنَّ (إلى) بمعنى: (على).
قال (ك): المعنى: رفَعَه إلى غاية طُول يدِه، وهو حالٌ، أو فيه تضمينٌ، أي: انتهى الرَّفْع إلى أقصَى غايتها، وقصَّته: أنه ﷺ خرَج إلى مكة عام الفتْح في رمضان، فصام الناس، فقيل له: إن الصوم شقَّ عليهم، وهم ينظُرون إلى فِعلك، فدعا بقدَح من ماءٍ فرفَعه حتى ينظُر النَّاسُ، فيَقتدوا به، وكان لا يأْمنُ عليهم الضعف عن القِتال عند لِقاء عدوِّهم، قيل: وابن عبَّاس لم يكن حاضرًا سفَر مكة، فاتصال الحديث بأنَّه لا يَروِه إلا عن صحابيٍّ.
* * *