(لهم)؛ أي: للأُمة.
(وما يكره) عطْفٌ، إما على الضمير المجرور، وإما على رحمة، أي: للكَراهة.
(التعمق) من العُمق، وهو قَعر الوادي، والمراد التكلُّف.
وذكَر في الباب أربعة أحاديث متقارِبَة المعنى، سبَق بيانها قريبًا.
* * *
٤٩ - باب التَّنْكِيلِ لِمَنْ أكثرَ الْوِصَالَ
رَوَاهُ أَنَسٌ عَنِ النَّبيِّ ﵁.
(باب التَّنْكيل لمَن أكثَرَ مِن الوِصال)
وفي بعضها: (التَّنكير) بالراء.
* * *
١٩٦٥ - حَدَّثَنَا أَبو الْيَمَانِ، أَخْبَرَناَ شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ بن عَبْدِ الرَّحمَنِ: أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: نهى رَسُولُ الله ﷺ عَنِ الْوِصالِ فِي الصَّوْمِ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ: إِنَّكَ تُوَاصلُ يَا رَسُولَ الله! قَالَ: "وأيُّكُم مِثْلِي؟ إِنِّي أَبيتُ يُطْعِمُنِي رَبي وَيَسْقِينِ". فَلَمَّا أَبَوْا أَنْ يَنْتَهُوا عَنِ الْوِصَالِ وَاصلَ بِهِم يَوْمًا ثُمَّ يَوْمًا، ثُمَّ رَأَوُا الْهِلَالَ، فَقَالَ: "لَوْ تأخَّرَ لَزدتُكُم"؛ كالتَّنْكِيلِ لَهُم، حِينَ أَبَوْا أَنْ يَنْتَهُوا.