وَقُمْ وَنَم؛ فَإِنَّ لِجَسَدِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وَإِنَّ لِعَيْنِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وَإِنَّ لِزَوْجِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وَإِنَّ لِزَوْرِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وَإِنَّ بِحَسْبكَ أَنْ تَصُومَ كُلَّ شَهْرٍ ثَلَاثَةَ أيامٍ، فَإنَّ لَكَ بِكُلِّ حَسَنَةٍ عَشْرَ أَمثَالِها، فَإِنَّ ذَلِكَ صِيَامُ الدَّهْرِ كلِّهِ". فشَدَّدتُ، فَشُدِّدَ عَلَيَّ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله! إِنِّي أَجِدُ قُوَّةً. قَالَ: "فَصُم صِيَامَ نبي الله داوُدَ ﵇، وَلَا تَزد عَلَيْه". قُلْتُ: وَمَا كَانَ صِيَامُ نبيِّ الله داوُدَ ﵇؟ قَالَ: "نِصفَ الدَّهْرِ". فَكَانَ عَبْدُ الله يَقُولُ بَعدَ مَا كَبرَ: يَا لَيْتَنِي قَبلْتُ رُخْصَةَ النَّبيّ ﷺ.
(لِجسدك)؛ أي: جسْمِك، وهو ما تَرجَم به البخاري، وإنما ذكرت هذه الحُقوق؛ لأنَّ الصيام والقِيام يمنعُها، فإذا تَعارضتْ قدَّم الأُولى.
(بِحَسَبك) الباء فيه زائدةٌ، وهو بفتح السِّين، وحُكي إسكانها، والمعنى: أنَّ صوم ثلاثةِ أيامٍ مِن كلِّ شهرٍ يكفيك.
(فإذن ذلك) رُوي بالتَّنوين، وبلفْظ: (إذا) الفُجائية.
(كَبرَ) بكسر الموحَّدة.
(نصف) بالنَّصب على الأفْصح.
* * *