الحديث الأول:
(أُرُوا) بالبناء للمفعول.
(في السبع) ليس ظَرْفًا لـ (أُرُوا)، أي: بل لحالٍ محذوفٍ، أي: كائنةً، أو موجودةً.
(رؤياكم) قال (ع): كذا جاءَ بالإفْراد للجِنس، والمراد الجمع؛ إذ لم تكُن رؤيا واحدةً.
قال السَّفَاقُسِيُّ: كذا يَرويه المحدِّثون بالتَّوحُّد؛ لأنه مصدرٌ، وقيل: إنما هو رُؤاكم، جمع: رُؤْيا، فيكون جمعًا في مقابَلة جمعٍ أصحَّ.
(تواطت)؛ أي: توافَقتْ، وأصلُه تَواطأَتْ، فحَذَف الهمزة.
(متحريها) من التَّحرِّي، وهو القَصْد، والاجتهاد في الطَّلَب.
* * *
٢٠١٦ - حَدَّثَنَا مُعَاذُ بن فَضَالَةَ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ يحيَى، عَنْ أَبي سَلَمَةَ، قَالَ: سَألتُ أَبَا سَعِيدٍ وَكَانَ لِي صَدِيقًا، فَقَالَ: اعْتكَفْنَا مَعَ النَّبيِّ ﷺ الْعَشْرَ الأَوْسَطَ مِنْ رَمَضَانَ، فَخَرَجَ صَبيحَةَ عِشْرِينَ، فَخَطَبنا وَقَالَ: "إِنِّي أُرِيتُ لَيْلَةَ الْقَدرِ، ثُمَّ أُنْسِيتها، أَوْ نُسِّيتُها، فَالْتَمِسُوها فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ فِي الْوتْرِ، وإنِّي رَأَيْتُ أنِّي أَسْجُدُ فِي مَاءٍ وَطِينٍ، فَمَنْ كَانَ اعتكَفَ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ، فَلْيَرجِع". فَرَجَعْنَا وَمَا نَرَى فِي السَّمَاءِ قَزَعَةً، فَجَاءَتْ سَحَابَةٌ، فَمَطَرَتْ حَتَّى سَالَ سَقْفُ الْمَسْجدِ، وَكَانَ مِنْ