(يقولون)؛ أي: يعتقدون، أو يظُنُّون، والعرَب تُجري: (يقُول) مُجرى: (يظُنُّ) في العمَل، والمفعول الثاني: (بهنَّ)، أي: متلبسًا بهنَّ، وإنما قال: يقولُون، ولم يقل: يقُلْنَ؛ لأنَّ الخِطاب عامٌّ للرجال والنِّساء الحاضرين، ويجوز أنْ يُرفَع (البرُّ) مبتدأً، وخبرُهُ: (يقُولُون).
* * *
٨ - بابٌ هلْ يَخْرُجُ الْمُعتَكِفُ لِحوَائِجهِ إِلَى بَابِ الْمَسجِدِ؟
(باب: هل يَخرُج المُعتكِفُ لحَوائجه؟)
٢٠٣٥ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَناَ شُعَيبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَني عَلِيُّ بن الْحُسَيْنِ ﵂: أَنَّ صَفِيَّةَ زَوْجَ النَّبيِّ ﷺ أَخْبَرتْهُ: أَنَّها جَاءَتْ رَسُولَ الله ﷺ تَزُورُهُ فِي اعْتِكَافِهِ فِي الْمَسْجدِ، فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ، فتحَدَّثَتْ عِنْدَهُ سَاعَةً، ثُمَّ قَامَتْ تنقَلِبُ، فَقَامَ النَّبيُّ ﷺ مَعَها يَقْلِبها، حَتَّى إِذَا بَلَغَتْ بَابَ الْمَسْجدِ عِنْدَ بَابِ أُمِّ سَلَمَةَ مَرَّ رَجُلَانِ مِنَ الأَنْصَارِ، فَسَلَّمَا عَلَى رَسُولِ الله ﷺ، فَقَالَ لَهُمَا النَّبيُّ ﷺ: "عَلَى رِسْلِكُمَا إِنَّمَا هِيَ صفِيَّةُ بنتُ حُييٍّ". فَقَالَا: سُبْحَانَ الله يَا رَسُولَ الله! وَكَبُرَ عَلَيْهِمَا. فَقَالَ النَّبيُّ ﷺ: "إِنَّ الشَّيْطَانَ يَبْلُغُ مِنَ الإنْسَانِ مَبْلَغَ الدَّمِ، وَإِنِّي خَشِيتُ أَنْ يَقْذِفَ فِي قُلُوبكُمَا شَيْئًا".