بإشارته عليه بتركها تَورُّعًا، ولهذا فارقَها.
* * *
٢٠٥٣ - حَدَّثَنَا يَحيَى بن قَزَعَةَ، حَدَّثَنَا مَالكٌ، عَنِ ابن شِهابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بن الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: كَانَ عُتْبةُ بن أَبي وَقَّاصٍ عَهِدَ إِلَى أَخِيهِ سَعْدِ بن أَبي وَقَّاصٍ: أَنَّ ابن وَليدَةِ زَمْعَةَ مِنِّي، فَاقْبضْهُ. قَالَتْ: فَلَمَّا كَانَ عَامَ الْفَتْح أَخَذَهُ سَعْدُ بن أَبي وَقَّاصٍ، وَقَالَ: ابن أَخِي، قَدْ عَهِدَ إِلَيَّ فِيهِ. فَقَامَ عَبْدُ بن زمعَةَ، فَقَالَ: أَخِي، وَابن وليدَةِ أَبي، وُلِدَ عَلَى فِرَاشِهِ. فتسَاوَقَا إِلَى النَّبيِّ ﷺ. فَقَالَ سَعْدٌ: يَا رَسُولَ الله! ابن أَخِي، كَانَ قَدْ عَهِدَ إِلَيَّ فِيهِ. فَقَالَ عَبْدُ بن زَمْعَةَ: أَخِي، وَابن وَليدَةِ أَبي، وُلدَ عَلَى فِرَاشِهِ. فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: "هُوَ لَكَ يَا عَبْدُ بن زَمعَةَ". ثُمَّ قَالَ النَّبيُّ ﷺ: "الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ، وَللْعَاهِرِ الْحَجَرُ". ثُمَّ قَالَ لِسَوْدَةَ بنتِ زَمْعَةَ زَوْجِ النَّبي ﷺ: "احتَجبي مِنْهُ"؛ لِمَا رَأَى مِنْ شَبَهِهِ بِعُتْبةَ، فَمَا رآها حَتَّى لَقِيَ الله.
الحديث الثاني:
(عتبة) هو الذي شَجَّ رسولَ الله ﷺ يومَ أُحُدٍ وكسَر رَباعيتَه، والجمهور [على] أنه مات كافِرًا.
(عَهِدَ)؛ أي: أَوْصَى.
(وليدة)؛ أي: جارية.